مجموعة مؤلفين

103

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

والتاجر : بائع لحامل البطاقة ، وموكِّل للبنك في وضع الثمن في حسابه أو في سحب ثمن البضاعة عند إرجاعها في صورة عدم مرغوبيتها أو ثبوت أن السندات غير صحيحة . وحامل البطاقة : مقترض من البنك ، وموكِّل له في تسديد ما في ذمته عند استخدام البطاقة . ولا يمانع الفقه الإسلامي من كون طرف واحد في عقدٍ متعددِ الالتزام بأن يكون مقرِضاً لفرد ووكيلًا عن آخر . ولكن هنا نقول : إنّ عقد القرض من البنك إنّما يكون صحيحاً إذا قبلنا أن تكون الشخصية الحقوقية مالكة ومقرضة ، وقلنا إنّ شرط الربا عند التسديد للقرض على أقساطٍ تزيد على المقدار المقترض يُبطل الشرط دون العقد ، وكذا شرط الزيادة على المقدار المقترض إن تأخر حامل البطاقة عن التسديد في الوقت المحدد له ويبطل الشرط دون العقد . أمّا بطاقة التجزئة ( التي هي أيضاً بطاقة إقراض ) : فهي عقد بين اثنين : صاحب المحل والمشتري ، حيث يكون صاحب المحل ببيعه سلعه أو خدماته إلى الطرف الآخر دائناً ، والآخر مديناً ؛ فإن شرط تسديد هذا الدين آخر كل شهر فهو عقد صحيح ، وإن شرط التسديد على أقساط مع زيادة على المال المدين به لحقه شرط الربا . وكذا إذا شرط التسديد في آخر الشهر ولكن لو تأخر فتلحقه زيادة ربويّة بنسبة معينة لكل شهر ، فقد دخل في المعاملة شرط ربا محرّم ، ولكن يكون العقد صحيحاً إذا قلنا إنّ المعاملة لا يُبطلها الشرط الفاسد . وأمّا التكييف الثاني ( التكييف بعقد الضمان ) : فيتضح بتوضيح العلاقات الثلاث :